عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

302

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

اللام ، نزيل نيسابور . قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : لم نر مثله في علو الحال وصون الوقت . وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله سمعت الأستاذ أبا بكر بن فورك رحمه الله يقول : كنت عند أبي عثمان المغربي حين قرب أجله ، فلما تغير عليه الحال أشرنا على علي بالسكوت ، ففتح الشيخ أبو عثمان عينيه وقال : لم لا يقول على شيء . فقلت لبعض الحاضرين : سلوه ، وقولوا : علام يسمع المستمع ، فإني أحتشمه في هذه الحالة ؟ فسألوه فقال : إنما يسمع من حيث يسمع . ومن كلامه رضي الله تعالى عنه : التقوى هي الوقوف على الحدود ، لا يقصر فيها ولا يتعداها ، وقال : من أثر صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء ، ابتلاه الله تعالى بموت القلب . قلت : وقد سمعت من أهل العلم والفضل بيتين في مدح سعيد بن سلم ، لا أدري : أهو هذا المذكور أو غيره ، وقد تضمنا لمدح عظيم بالغ ، وهما : ألا قل لساري الليل لا تخش ضلة * سعيد بن سلم ضوء كل بلاد لنا سيد أربى على كل سيد * جواد ، حثى في وجه كل جواد قلت : وقوله : حتى في وجه كل جواد : يحتمل معنيين : أحدهما وهو الأظهر والله أعلم أنه بمعنى : حثى التراب في وجهه معناه حقره . والثاني : أن يكون جاد على كل جواد ، وحثى في وجهه من المال ما يراد . لما أمليت هذين الوجهين ذكر بعض من حضرني من الأصحاب أنه يحتمل معنى ثالثاً ، وهو أن الجواد السابق من الخيل إذا سبق حثى التراب بحافره في وجه المسبوق . وهو معنى حسن غريب يحتمل أن قائله مصيب . وفيها توفي الفضل بن جعفر الرجل الصالح المؤذن بدمشق : أبو القاسم التميمي . سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي العلامة أبو سعيد ، عبد الرحمن بن محمد بن خشكا الحنفي الحاكم بنيسابور . وفيها توفي خطيب الخطباء أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل ابن نباتة " بضم النون وبالموحدة وفتح المثناة من فوق بعد الألف " الفارقي اللخمي ، العسقلاني المولد ، المصري الدار ، مصنف الخطب المشهورة . ولي خطابة حلب . لسيف الدولة ، كان